مجمع البحوث الاسلامية

532

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته

ويقال : واللّه ما بسمت فيه ، أي ما ذقته . ( أساس البلاغة : 22 ) أبو حيّان : التّبسّم : ابتداء الضّحك . و « تفعّل » فيه بمعنى المجرّد ، وهو بسم . [ ثمّ استشهد بشعر ] ( 7 : 51 ) الفيّوميّ : بسم بسما ، من باب ضرب : ضحك قليلا من غير صوت ، وابتسم وتبسّم كذلك ، ويقال : هو دون الضّحك . ( 1 : 49 ) الفيروز اباديّ : بسم يبسم بسما وابتسم وتبسّم ، وهو أقلّ الضّحك وأحسنه ، فهو باسم ومبسام وبسّام . والمبسم كمنزل : الثّغر ، وكمقعد : التّبسّم . وما بسمت في الشّيء : ما ذقته . وكشدّاد وشدّادة : اسمان . ( 4 : 80 ) مجمع اللّغة : التّبسّم : مبادئ الضّحك من غير صوت ، والضّحك : انبساط الوجه حتّى تظهر الأسنان من السّرور مع صوت خفيّ . فإن كان فيه صوت يسمع من بعيد فهو القهقهة . وقد يطلق التّبسّم على أقلّ الضّحك ، فيقال : بسم وابتسم وتبسّم . ( 1 : 97 ) العدنانيّ : المبسم أو المبسم : ويطلقون على الأنبوبة الصّغيرة المصنوعة من خشب أو معدن ونحوهما ، والّتي توضع فيها لفافة التّدخين ، أو تدخّن بها النّار جيلة اسم مبسم . ويرى « المعجم الوسيط » أن نطلق عليها اسم مبسم ، ويقول : إنّها كلمة محدثة دون أن يذكر أنّ مجمع اللّغة العربيّة بالقاهرة وافق على تلك التّسمية ، وأنا أقترح : 1 - أن يوافق مجمع القاهرة الّذي أصدر « المعجم الوسيط » أو أحد المجامع الثّلاثة الأخرى على استعمال « مبسم » . 2 - أو أن يوافق مجمع القاهرة نفسه ، أو أشقّاؤه - في دمشق وبغداد وعمّان - على استعمال « مبسم » لأنّ المبسم آلة توصل الدّخان إلى الفم ، ولأنّ « مفعل » من صيغ اسم الآلة القياسيّة الثّلاث : مفعل ، ومفعلة ، ومفعال . وقد ضمّ إليها مجمع اللّغة العربيّة بالقاهرة الصّيغ الآتية : أ - فعّالة ، مثل : ثلّاجة وخرّامة . ب - فعال ، مثل : إراث لما تؤرّث به النّار ، أي توقد . ج - فاعلة ، مثل : ساقية . د - فاعول ، مثل : ساطور . وبهذا تصبح الصّيغ القياسيّة لاسم الآلة سبعا ، راجع الصّفحة ( 250 ) من مجلّة المجمع اللّغويّ ، العدد الخاصّ بالبحوث ، والمحاضرات ، الّتي ألقيت في مؤتمر الدّورة التّاسعة والعشرين ، سنة 1962 - 1963 ، فمن هذا نرى أنّ صيغة « مفعل » ليست بين هذه الصّيغ ، وأنّ صيغة « مفعل » قياسيّة ، يوافق عليها النّحاة كافّة . وهنالك ألفاظ مسموعة شذّت صيغتها عن القياس ، مثل : منخل ، ومدقّ ومكحلة ، ومسعط : الأداة الّتي يوضع بها الدّواء في أنف العليل ، ومدهن : الأداة الّتي تستخدم في الدّهان ، وليس بينها ما هو على صيغة « مفعل » . وقد جاء في « النّحو الوافي » أنّه يجوز الاشتقاق من مصدر الفعل الثّلاثيّ المتصرّف اللّازم والمتعدّي كليهما .